الثلاثاء، 26 يناير 2010

هل نحب كرة القدم لهذه الدرجة ؟

هل نحب كرة القدم لهذه الدرجة ؟
كشف أحد أساطين المعارضة المصرية أخيرا أن مجموع المرشحين إلى الرئاسة القادمة لن يزيد عن 11 مرشح حسب التعديل الدستوري الأخير. و قد وصل ذلك الرجل إلى العدد 11 بعد أن فرغ القانون الجديد إلى معادلات حسابيه فجمع وطرح و ضرب و قسم حتى وصل إلى الرقم الأكثر منطقية في هذه الأيام
"السيدان" جمال مبارك و علاء مبارك الذين احترفا الكرة الشراب و التي تسمى أيضا بكرة الجلة أو الكلة على قول آخر و التي من باب الشياكة تم تسميتها كرة الصالات المغلقة و بشياكة أكثر خماسيات
و خروجا عن سياق الموضوع كما هي عادتي أقول أن أحد الخبثاء قال أن تلقيب جمال مبارك ب "السيد" بدلا من "الأستاذ" و هي الأكثر استخداما هي على سبيل التدرج في الحكم كما حدث مع تحريم الخمر في الإسلام
كيف ؟
السيد الرئيس هو لقب السيد الرئيس مبارك اليوم و هو لقب السيد الرئيس جمال مبارك (غالباً)غداً
و هل هناك أسهل من إضافة كلمة واحدة "في النص" حتى يحكمنا جمال مبارك؟
نعود لموضوع الكرة
انخلعت قلوب الملايين عندما انقض محمد ناجي "جيدو" على الكرة التي تباطأ في إرجاعها إنجيتامب جيريمي (إسمه كده) للحارس الكاميروني كاميني (سبحان الله له من اسمه لفريقه نصيب)
و هل يذكر أحد منكم أنه قلبه تحرك لقتل 500 ألف في العراق أو مثلهم في فلسطين ... بل إن بعضنا قال ... يستاهلوا هم الذين فعلوا بأنفسهم هكذا .... و بغض النظر عن صحة هذا القول ... فالعجيب في الموضوع أننا تأثرنا بالكرة أكثر من تأثرننا بقتلانا
و قد أتتني فكرة...
فريقي مصر و الجزائر تغلبا على فريقي كوت دي فوار و الكاميرون الذين هما بمثابة منتخبي أوروبا
فهل يمكننا أن نحقق نصرا أو انتصارات أخرى في الصناعة و العلم و السياسة و تحرير الأرض ؟
أنا شخصيا لا أظن ذلك
فلعبة كرة القدم تتميز باآتي :
الفريق يجب أن يكون وحدة واحدة لا شلل و جماعات ولا تكتلات ولا انقسامات
تخيلوا فريق كرة قدم يلعب مباراة بمجموعتين متناحرتين ... المجموعة الأولى تتكون من الكابتن و واحد من خط المنتصف و مدافعي القلب... و المجموعة الثانية الحارس و بقية الفريق و يدعمهم المدرب من خارج الخط ...
طبعا تعرفون النتيجة مقدما
الشيء الثاني أن حكم الكرة دائما يجب أن يكون محايداً ... و حتى لو أخطأ مثل ما حدث في لقائي مصر مع الكاميون و الجزائر مع كوت دي فوار ... فهو خطأ بشري يقبل به الفريقان
و تعلمون أنه لو اشتم أحد الفريقين رائحة عدم الحيادية في الحكم أو أحد حاملي الراية لتحولت المباراة إلى فوضى و ربما تلغى
أيضاً فإن الدول اليوم توجه كل طاقاتها و إمكاناتها و أموالها لصالح دعم فريقها الكروي

فهل تتخيلون نجاح فريق كرة القدم الوطني لو لم يوفروا كل ذلك ؟
طيب
هل نحن في معالجة قضايانا المهمة كالصناعة و العلم و السياسة و تحرير الأرض وحدة واحدة لا شلل و لا جماعات ولا تكتلات ولا انقسامات ؟ و هل نتمتع بالحيادية و هل يعاملنا العالم بحيادية ؟ و هل وجهنا طاقاتنا و إمكانياتنا و أموالنا لصالح قضاينا المهمة ؟
تعرفون الإجابة !
و إلى اللقاء مع مباراة مصر و الجزائر في نصف النهائي